الرئيسية / أخبار الجبهة / الجبهة الشعبية والاتحاد من أجل تونس وأحزاب ومنظمات: دعوة الى مؤتمر وطني للإنقاذ

الجبهة الشعبية والاتحاد من أجل تونس وأحزاب ومنظمات: دعوة الى مؤتمر وطني للإنقاذ

منجي الخضراوي «الشروق»

اتفق المشاركون في اللقاء التشاوري الذي دعت له الجبهة الشعبية وشارك فيه أكثر من عشرين تنظيم سياسي ومدني، على انتهاء شرعية مؤسسات الحكم في تونس وبالتالي الدعوة لعقد مؤتمر للانقاذ الوطني لاتخاذ  «قرارات سياسية حاسمة وفاصلة».
المشاركون من الجبهة الشعبية والاتحاد من أجل تونس وممثلو حركة «تمرّد» و«حقرونا» وعدد من الأحزاب والجمعيات والمنظمات الوطنية اضافة الى ممثلين عن الهجرة، وبعد نقاش دار على مدى أكثر من أربع ساعات تقرّر اصدار بيان في كل اعلان مبادئ، استعدادا للدخول في سلسلة من التحركات النضالية ميدانيا.

وقد تضمن البيان، الذي كان بمثابة أرضية عمل، خريطة طريق، لم تحدد بعد مواعيد انجازها، وكان المشاركون الذي يمثلون جل الحراك السياسي المعارض، قد أجمعوا على أن البلاد تعيش أزمة على « جميع الأصعدة اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا وأمنيا»  وهو ما يهدد بالنسبة اليهم مستقبل البلاد والشعب، وحملوا المسؤولية في ذلك للمجلس الوطني التأسيسي والمؤسسات المنبثقة عنه مثل الحكومة والرئاسة واعتبروه مسؤولا عما وصفوه بتعفين الأوضاع العامة في البلاد وتعقيدها.
وقد أعلنت الوثيقة عن انتهاء شرعية مؤسسات الحكم وفشل كل محاولات الحوار التي اعتبر المشاركون في اللقاء أنها تحولت الى وسيلة لاضاعة الوقت، كما اعتبروا أن اللحظة التاريخية بناء على كل تلك المعطيات تستوجب « إنقاذ البلاد بصورة مستعجلة ووضع حد لمسار الالتفاف على مطامح وانتظارات الشعب التونسي بكل فئاته وفي كل الجهات.»
عمليا، دعا المشاركون في انجاز الوثيقة، التي ستكون مفتوحة على كل القوى الوطنية والديمقراطية، الى انجاز مؤتمر للانقاذ الوطني لاتخاذ ما أسموه قرارات سياسية حاسمة « قصد وضع البلاد على سكّة البناء الوطني والديمقراطي المنشود».

وحسب الملاحظين فان هذه الوثيقة المنبثقة عن الاجتماع الذي دعت اليه الجبهة الشعبية، يمكن اعتبارها، لبنة أولى لخلق لحظة تاريخية يمكن أن تؤسس الى مرحلة جديدة في البلاد، اذ يعتقد المتابعون للشأن السياسي في تونس، إن ما ورد في البيان الوثيقة حول « اتخاذ قرارات سياسية حاسمة» سوف ترتبط أساسا، بوضعية المجلس التأسيسي وامكانية الدعوة الى حلّه، وبالكشف عن  كل ملابسات قضية المناضل الوطني الشهيد شكري بلعيد وتقديم الحقيقة كاملة للرأي العام، ومحاكمة القتلة والمحرضين والمخططين والمدبرين، اضافة الى اتخاذ موقف من الحكومة والرئاسة، اذ يمكن أن يتبنّى مؤتمر الانقاذ الدعوة إلى حكومة انقاذ وطني وتكليف خبراء بانجاز الدستور على ضوء الدساتير الأربعة التي تم تقديمها.
لجنة المتابعة التي تم تشكيلها، ستتولى الاتصال بجميع الأطراف المعنية سياسيا ومدنيا، وسوف تتصل أساسا بالرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان والاتحاد العام التونسي للشغل والهيئة الوطنية للمحامين والمعهد العربي لحقوق الانسان، باعتبارها المنظمات الراعية لمؤتمر الحوار الوطني، ولا يستبعد بعض المتابعين أن يتحوّل مؤتمر الحوار الى مؤتمر للانقاذ الوطني يتولّى اتخاذ قرارات سياسية حاسمة، وسيتم تحديد آجال لكل القرارات التي سيتم الاعلان عنها، ويرجّح بعض المراقبين أن يكون تاريخ 23 أكتوبر 2013 موعدا نهائيا لانهاء كل امكانيات الوفاق، والدخول في مرحلة انهاء المؤسسات التي اعتبروها فاقدة للشرعية، لانها انقلبت عليها ولم تلتزم بما تعهدت به امام الجميع وفي وثائق ممضاة.

إلى الأعلى