الرئيسية / أخبار الجبهة / الجبهة الشعبية تديـــن حمّام الدم بمصر

الجبهة الشعبية تديـــن حمّام الدم بمصر

الجبهة الشعبية
تديـــن حمّام الدم بمصر

إنّ الجبهة الشعبية إذ تتابع بانشغال كبير تطور الأوضاع في مصر على إثر فض قوات الأمن والجيش بالقوة اعتصامي ميداني “النهضة” و”رابعة العدوية” مما أدى إلى سقوط عدد كبير من الضحايا بين قتلى وجرحى بل إلى حمام دم وإلى حدوث اضطرابات ومواجهات كبيرة في العديد من مناطق البلاد، تخلّلتها اعتداءات على الأفراد والكنائس وعلى الممتلكات والمؤسّسات على يد عصابات تابعة لـ”الإخوان” وأنصارهم ،فإنّها:

ـ تدين بشدّة التعاطي الأمني مع الأزمة المصرية التي كان من الممكن مواصلة السعي إلى حلّها بالطرق السياسية تجنّبا لحمام الدم ودرءا لاحتمال قيام حرب أهلية وحتى طائفية سيدفع فاتورتها الشعب المصري والثورة المصرية وستفتح المجال لقوى الثورة المضادة لبث الفوضى والفتنة ودفع البلاد في اتجاه الاقتتال وتصفية الحسابات القديمة بين مختلف الفرقاء بالقوة علاوة على أنها ستفتح الباب لتدخل القوى الاستعمارية العالمية التي تبحث باستمرار على التحكم في مصائر مصر وشعبها خدمة لمصالحها ومصالح الكيان الصهيوني بالمنطقة.

-تؤكد تمسّكها المبدئي بحرية التعبير والتظاهر والتجمّع السلميّين وتعتبرها حقّا مشروعًا لكافة قوى المجتمع، لا يمكن انتهاكه بأية ذريعة، وتطالب بفتح تحقيق حول ملابسات كلّ ما جرى سواء من طرف قوّات الأمن والجيش أو من طرف المسلّحين المنتمين إلى الصفّ المقابل الذين ارتكبوا بدورهم جرائم وأودوا بحياة العشرات من الأمنيين والجنود والمدنيين وتحديد مسئولية كل طرف من الأطراف.

ـ تعتبر أن ما يجري اليوم في مصر لا علاقة له بطموحات الشعب المصري الذي ثار من جديد ضدّ استبداد الإخوان ومرسي لتصحيح مسار ثورته على طريق تحقيق طموحاته المشروعة في الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية وتذكر بما كانت نبهت إليه الشعب المصري من ضرورة الاحتياط من التفريط في ثورته لفائدة العسكر أو لفائدة أية قوة أخرى لا علاقة لها بمصالحه وبأن لا يقع إخضاع مواجهة المشروع الإخواني للمخططات الجديدة للدول الاستعمارية التي ساعدت الإخوان على الوصول إلى السلطة لاحتواء الثورات العربية وإفشالها.

ـ تحمّل “الإخوان المسلمين” مسئولية إيصال البلاد إلى تلك الحالة نتيجة عدم إيمانهم أصلا بالديمقراطية والشرعية الشعبية والعمل السياسي المدني وبوحدة المصريين وطنا وشعبا وبثهم خطاب الاستعداء والتفرقة والتكفير ، وكذلك بسبب عدم كفاءتهم في الحكم وتعنتهم وصلفهم وتمسكهم بالسلطة ورفضهم أي حوار أو حل معقول للأزمة، حتى بعد أن فقدوا كل شرعية شعبية إثر خروج الملايين من الناس إلى الشارع لإسقاطهم وهو ما فرض في لحظة من اللحظات على كل القوى السياسية وحتى على المؤسسة العسكرية احترام إرادة هذه الملايين. كما تحمّلهم مسئولية العمل على عسكرة الاعتصام بميداني رابعة العدوية والنهضة.

ـ تؤكد أن هذا الوضع ناتج كذلك عن الفراغ الذي تركته القوى السياسية التي لم تكن قادرة على فرض الحسم السياسي السلمي والمدني عبر مواصلة التعبئة الشعبية العامة وتوحيد كل القوى الديمقراطية في هيئة قيادية موحدة تؤمّن المسار الثوري من الانزلاق نحو العنف والعنف المضاد بين “الإخوان” والمؤسستين الأمنية والعسكرية وتكرس وحدة المصريين حول الديمقراطية في مقابل الاستبداد.

ـ تعتبر أنّ لا حلّ للأزمة في مصر إلاّ بالطّرق السياسيّة التي تراعي طموحات الشعب المصري ومطالبه وتقضي بعودة الجيش إلى ثكناته درْءا لأيّ انزلاق نحو دكتاتوريّة عسكريّة حتّى بغطاء مدني وهي تعبّر عن دعمها لجبهة الإنقاذ المصرية وتدعوها إلى تحمل مسئولياتها التاريخية في إخراج البلاد من هذه الأزمة الخطيرة.

ـ تستنكر محاولات “حركة النهضة” التي تمثل فرع “الإخوان المسلمين” في تونس استغلال الأحداث في مصر لتخويف الشعب التونسي والحال أنها هي التي تدفع بالبلاد نحو المجهول على غرار ما فعله الإخوان بمصر، بتعنتها وعدم إصغائها إلى نبض الشارع واستمرارها في تأزيم الأوضاع بالبلاد على مختلف الأصعدة السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية لا همّ لها غير البقاء في السلطة وخدمة مصالحها الضيقة والتأسيس لاستبداد جديد يمزّق وحدة الشعب ويتلف مكتسباته ويدمّر اقتصاده ونسيجه الاجتماعي والثقافي ويفتح الباب للتدخل الأجنبي.

ـ تؤكد أن حركة النهضة هي المدعوة أولا وأخيرا إلى استخلاص الدرس من مصر وذلك بقبول حل المنظومة النابعة عن انتخابات 23 أكتوبر 2011 التي فقدت كل شرعية سواء بتجاوزها مدة التفويض أو بسوء الأداء وبالتوجه نحو تشكيل حكومة الإنقاذ الوطني التي تطالب بها معظم القوى السياسية والمدنية والاجتماعية لتصحيح مسار الانتقال الديمقراطي والإعداد لانتخابات حرة وديمقراطية وشفافة وإيقاف الانهيار الاقتصادي والاجتماعي للبلاد.

ـ تستنكر ما جاء في بيان وزارة الشئون الدينية من مواقف منحازة إلى أحد طرفي الصراع في مصر وهو “تنظيم “الإخوان المسلمين” والدعوة إلى أداء صلاة الغائب على ضحايا هذا الصراع وهو ما لم تدع إلى القيام به سواء بعد اغتيال الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي أو بعد اغتيال ثمانية من جنودنا والتمثيل بجثثهم بجبل الشعانبي وهو موقف سياسي حزبي ضيق.

ـ تؤكد للشعب التونسي أن الطريق الأسلم لاجتناب ما حصل في مصر هو مواصلة الضغط السلمي والمدني في إطار جبهة إنقاذ واسعة تضم كل القوى السياسية والمدنية التي ترغب حقا في إخراج البلاد من الأزمة وسد الباب أمام كل المغامرات التي قد تخامر أذهان المتطرفين من زعماء حركة النهضة الذين يهدّدون بتكرار ما حصل في مصر ضدّ المعتصمين السلميّين في تونس ( راشد الغنوشي) أو يحرّضون عليهم بالدعوة إلى “الحزم” معهم وتطبيق قانون الطوارئ عليهم بعد أن كان بعض هؤلاء استباح في السابق دم من يعارض شرعية حكم “النهضة”.

ـ تعتبر بأنّ وحدة الشعب التونسي لا يمكن أن تتحقق إلا على المبادئ والقيم والأهداف التي دافعت عنها ثورته والمتمثلة في الحرية والمساواة والديمقراطية والكرامة والعدالة الاجتماعيّة، وهذه مبادئ وقيم وأهداف لا يمكن اليوم لأحد الوقوف في وجهها.

الجبهة الشعبيّة
تونس في: 15/08/2013

تعليق واحد

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

live webcam girls
إلى الأعلى