الرئيسية / أخبار الجبهة / الجبهة الشعبية تقرر الانسحاب من الحوار الإقتصادي و الهمامي يؤكّد :لن نكون شهود زور..!

الجبهة الشعبية تقرر الانسحاب من الحوار الإقتصادي و الهمامي يؤكّد :لن نكون شهود زور..!

الصحافة اليوم:

«الجبهة الشعبية لن تكون شاهد زور على اجراءات تنال من مصالح الشعب ومن مقدرته الشرائية ومن سيادة البلاد» هذا ما جاء على لسان حمة الهمامي الناطق الرسمي باسم الجبهة الشعبية خلال ندوة صحفية عقدها أمس للاعلان عن انسحاب الجبهة من الأعمال التحضيرية للمؤتمر الوطني الاقتصادي وعدم مشاركتها في أشغاله التي ستجرى يوم 28 ماي الجاري. ليؤكد في هذا الاطار على أن الجبهة ستظل الى جانب كل الفئات الشعبية في نضالها من أجل حماية مقدرتها الشرائية وصيانة مصالحها الوطنية وتحقيق أهداف الثورة. باعتبار أن التونسيين حسب الهمامي قاموا بثورتهم لتحسين ظروف حياتهم، لكن واقع الحال يؤكد عكس ذلك.

وأضاف أن الجبهة الشعبية ترى أن الحوار الوطني الاقتصادي هو غطاء للاعتداء على قوت التونسيين. إذ أنه قد اتضح أن كل ما يهم الحكومة هو تطبيق املاءات المؤسسات المالية الدولية وفي مقدمتها صندوق النقد الدولي، بهدف الحصول على النصف الثاني من القرض الائتماني  وذلك من خلال إلغاء دعم المواد الأساسية إما دفعة واحدة أو على مراحل والتعديل الآلي لأسعار المحروقات والمراجعة الجذرية لفواتير استهلاك الكهرباء المنزلي، بشكل يحمل كل المواطنين الكلفة الحقيقية للطاقة الكهربائية وتمرير مجلة الاستثمارات هذا بالإضافة الى التفويت في المؤسسات العمومية خاصة الشركات الجهوية للنقل وغلق باب الانتداب في الوظيفة العمومية والتعويل على مبادرات التشغيل الفردية. وهو ما يصب في الاضرار بمصلحة الشعب والنيل من السيادة الوطنية.

وأكد حمة الهمامي أن الجبهة الشعبية قد قبلت في بداية الأمر الدعوة التي وجهتها إليها الحكومة للمشاركة في الحوار الوطني الاقتصادي. وقد سعت منذ الاجتماع التمهيدي المنعقد في 22 أفريل الماضي الى اعطاء صبغة جدية لهذا الحوار حتى يستجيب ولو جزئيا لطموحات الشعب. وعلى هذا الأساس شاركت الجبهة في كل اللجان التي حددتها الحكومة وعددها 11 لجنة بمعدل 3 أعضاء في كل لجنة بمجموع 33 خبيرا مختصا.

واثر انطلاق أشغال اللجان وخلال جلساتها الأولى، اتضح لهؤلاء الخبراء بما لا يدع مجالا  للشك أن الحكومة لا ترغب وفق ما ذكره الهمامي في تشخيص الأزمة ولا في تحديد أسبابها ولا المسؤولين عن حدوثها وعما وصلت إليه الظروف الاقتصادية للبلاد من تدهور غير مسبوق.

كما أن هذه الحكومة لا تبحث عن حلول جدية للمسائل الآنية الحارقة وتتهرب من مناقشة بعض المسائل المهمة مثل الجباية والمديونية والطاقة.

وعلى اثر ما ذكره من أمثلة ملموسة لما يجري في لجان الحوار الوطني الاقتصادي قال الهمامي بأنه قد اتضح جليا أن هذا الحوار هو غطاء لتمرير اجراءات جاهزة مملاة من صندوق النقد الدولي حتى لا تتحمل الحكومة وحدها تبعات هذه الاجراءات. فهناك تمش نحو زيادة في الأسعار واعتداء على المقدرة الشرائية للمواطن وحل الأزمة الاقتصادية على حساب من لم يتسبب فيها، حتى يزيد الفقراء فقر والأغنياء غنى. وبالتالي صار كما قال الهمامي «اللعب بعشانا» وهو ما جعل الجبهة الشعبية تراجع موقفها من المشاركة في الحوار الوطني الاقتصادي.

لا للجمع بين الانتخابات…

هذا وفي تعرضه الى عدد من المسائل الأخرى والقضايا المطروحة حاليا على الساحة، عرج حمة الهمامي على مسألة الجمع بين الانتخابات الرئاسية والتشريعية والفصل بينهما، ليؤكد على أن الجبهة مع  مبدإ  الفصل وذلك خدمة للشفافية وللحرية وللديمقراطية، لأنه لا يوجد نظام ديمقراطي يجمع بين المحطتين الانتخابيتين. وباعتبار أن السائد والغالب هو الفصل بينهما لاعطاء الانتخابات أكثر ما يمكن من الشفافية وللناخبين الظروف المناسبة للقيام بواجبهم الانتخابي.

وأشار المتحدث الى أن ما يحدث اليوم من تمطيط ومماطلة للبت في هذه المسألة القصد منه  وضع الجميع أمام خيارين لا ثالث لهما، إما خرق الدستور أو الجمع بين المحطتين، مذكرا أنه ما عدا  النهضة فإن الغالبية  من القوى السياسية مع الفصل بين الرئاسية والتشريعية. ليضيف أن ما يثار من تبريرات من أجل الوصول الى الجمع بينهما هي تبريرات واهية يسعى حتى رئيس الهيئة الانتخابية الى تسويقها، بما يجعل استقلالية هذا الأخير في الميزان، إذ هناك تمش لخدمة خطط النهضة واستراتيجياتها، بما في ذلك محاولة توجيه الإنتخابات نحو الجمع بين المحطتين الرئاسية والتشريعية وهو ما ترغب فيه النهضة.

ونبه حمة الهمامي الحكومة الحالية الى مسألة إعادة النظر في التعيينات واعتبر أن ما حدث مؤخرا في مسألة تعيين المعتمدين والعمد بمثابة اعادة انتشار للموالين للترويكا، وهو ما لا يتماشى مع خارطة الطريق. وهو في تقدير المتحدث سيؤثر سلبا على الانتخابات وشفافيتها ونزاهتها.

كما نبه أيضا الحكومة الى مسألة الاغتيالات السياسية وضرورة التعاطي الجدي معها، لا سيما في ظل ما تمت ملاحظته من محاولة التهرب من التطرق اليها في حين أن  كشف الحقيقة في هذه الاغتيالات يمثل أحد شروط الوصول الى انتخابات شفافة باعتبار أن الافلات من العقاب يمثل تهديدا للمسار الانتخابي ككل.

 

 

 

سناء بن سلامة

 

إلى الأعلى