الرئيسية / أخبار الجبهة / المجلس المركزي للجبهة الشعبية : بــــــلاغ

المجلس المركزي للجبهة الشعبية : بــــــلاغ

بــــــلاغ

عقد المجلس المركزي للجبهة الشعبية اجتماعه الدوري يوم الأربعاء 14 ديسمبر الجاري ونظر في مستجدات الوضع في تونس والوطن العربي وكذلك في سيرإعادة هيكلة الجبهة الشعبية في المستوى الجهوي. وفي هذا الصددحيّى المجلس الجهود التي بذلت إلى حدّ الآن وحثّ بقية الجهات على التسريع بإنجاز المجالس الجهوية وانتخاب المكاتب الجهوية للجبهة في مواعيدها. وفي خصوص المستجدات فقد تناول المجلس:

1)ميزانية الدولة لسنة 2017: وقد ذكّر المجلس برفض الجبهة الشعبية لهذه الميزانية منذ اليوم الأول باعتبارهاإملاء من صندوق الدولي لتكريس نفس السياسات الاقتصادية والاجتماعية السابقة التي لا تستجيب لمتطلبات الخروج من الأزمة الاقتصادية ولتطلعات الشعب التونسي وخاصة طبقاته وفئاته الكادحة والفقيرة في تحسين ظروف عيشها وتحقيق التنمية والتشغيل والعدالة بين الجهات والفئات الاجتماعية. وفي هذا الصدد حيا المجلس الجهود الكبيرة التي بذلتها كتلة الجبهة الشعبية بالبرلمان لفضح طبيعة الميزانيةوإسقاط بعض فصولها الخطيرة أو تعديلها أو فرض أخرى لفائدة بعض الفئات الشعبية. وأكّد المجلس استمرار الجبهة الشعبية في النضال ضد خيارات الائتلاف اليميني الحاكم، من أجل بديل وطني حقيقي يخرج تونس من أزمتها ويلبي مطالب الجماهير الشعبية التي تستعد للاحتفال بالذكرى السادسة لاندلاع ثورة 17 ديسمبر 2010 ـ 14 جانفي 2011 التي أدّت إلى إسقاط الدكتاتورية.

2)التحركات الاجتماعية التي شهدتها البلاد في الأسابيع الأخيرةإذ عبّر المجلس عن وقوف الجبهة الشعبية إلى جانب تحرّكاتالفئات الشعبية التي ترزح تحت وطأة البطالة والفقر منددا بالقمع الذي تعرّض له كثير من التحركات على غرار ما حصل في قابس وطال أصحاب الشهادات العليا المعطلين عن العمل وكذلك ما تعرض له المفروزين أمنيا من قمع ممنهجيذكّر بقمع تحركات المعطلين إبّان حكم النظام السابق. كما عبّر المجلس عن وقوفه إلى جانبأهاليسبيطلة وغيرها من المدن المحتجة،وعن استنكارهالشديدللأحكام الجائرة التي طالت شباب قليبية الذين خرجوا قبل سنوات للاحتجاج على جريمة اغتيال الشهيد شكري بلعيد معتبرا هذه الأحكام فضيحة قضائية وسياسية ومؤشرالإفلاس الائتلاف الحاكم الذي ما انفكّ ينزعنحو خيار الاستبداد والقمع لفرض خياراته على الشعب التونسي.

3)مؤتمر الاستثمار الذي انعقد مؤخرا والذي تجندت أبواق الدعاية الرسمية للترويج له وتقديمه على أنه الحل للأزمة التي تعيشها بلادنا. وقد اتضح في النهاية أن هذا المؤتمر الذي تحوّل إلى مؤتمر مانحين لم يأت إلّا بوعود قد لا تتحقق وحتى إذا تحقق بعضها فمن شأنه أن يثقل كاهل البلاد بالتداين ويعمّق ارتهانها للخارج. وهو ما يؤكّد أن لا بديل لبلادنا للخروج من أزمتها الاقتصادية والمالية ولإيجاد حلول للقضايا الاجتماعية وفي مقدمتها البطالة، غير الاعتماد على قواها الذاتية أوّلا ومقاومة الفساد والتهريب والتهرّب الجبائي لإيجاد موارد جدية للدولة، تستغلّها لإقامة مشاريع منتجة للثروة وذات طاقة تشغيلية، ولإصلاح التعليم وتوفير الخدمات الصحية الضرورية للشعب.

4)تصريحات رئيس الجمهورية حول عودة الإرهابيين المورطين في بؤر التوتر (سوريا، العراق، ليبيا الخ…) والذين بدأ الخناق يضيق عليهم في المدة الأخيرة. وقداعتبر المجلس المركزي هذهالتصريحات التي توحي بإمكانية ترك العائدين دون محاسبة بدعوى عدم وجود سجون لاعتقالهم،غير مسؤولة، وتحمل أخطارا كبيرة على أمن بلادنا. وأكّد المجلس المركزي أن الجبهة الشعبية لن تتنكر لدماء الشهداء في تونس والوطن العربي والعالم الذين سقطوا جراء العمليات الإرهابية لهؤلاء القتلة ولن تسمح بإعادة تجارب فاشلة مع التكفيريين سيدفع شعبنا وأشقّاؤه ثمنها باهظا كما أنها لن تتخلى عن المطالبة بالكشف عن الظروف التي تم فيها تسفير أولئك الشبان إلى بؤر التوتر وتحديد المسئوليات في ذلك، وعن ضرورة ضبط آليات سياسية وقانونية وأمنية للتعاطي مع العائدين منهم بما يضمن مواجهة فاعلة للإرهاب وحماية أمن تونس وجيرانها بعيدا عن التعاطي مع هذا الملف كجزء من أجندات الصراعات الدولية في المنطقة.

5)العملية الارهابية الغادرة التي ضربت الكاتدرائية البطرسية في العباسية في مصر وسقط على إثرها العشرات من الشهداء والجرحى، وقدأدان المجلس المركزي هذا العمل الهمجي متقدما باحر التعازي للشعب المصري داعيا قواه الوطنية الى رص الصفوف لحماية مصر أرضا وشعبا من سيناريو التخريب والتقسيم الذي يطال الآن كل الأقطار العربية، والتصدّي لكل الأفكار والأعمال التي تنشر الكراهية بين أبناء الوطن الواحد على أسس دينية أو مذهبية أو عرقية.

تونس في 15 ديسمبر 2016
عن المجلس لمركزي
الناطق الرسمي باسم الجبهة الشعبية
حمه الهمامي

إلى الأعلى