الرئيسية / أخبار الجبهة / بيان الجبهة الشعبية حول الاحتجاجات الاجتماعية :لنوحد الصفوف في سبيل تونس جديدة ممكنة

بيان الجبهة الشعبية حول الاحتجاجات الاجتماعية :لنوحد الصفوف في سبيل تونس جديدة ممكنة

بـيـان حول الاحتجاجات الاجتماعية

تصاعدت خلال الأيام الأخيرة وتيرة الاحتجاجات الاجتماعية في أغلب مناطق البلاد. فالكاف وتطاوين والقيروان والقصرين وغيرها من الجهات تعيش على وقع تحركات شعبية عارمة ضد البطالة والفقر والتهميش، هذا فضلا عن انتفاضة طلاب كليات الحقوق ضد القرار 345 وعودة قدماء الاتحاد العام لطلبة تونس المفروزين أمنيا إلى الاحتجاج بعد أن تنكّرت الحكومة كعادتها لوعودها لهم.

إنّ هذه التحركات والاحتجاجات ما هي إلاّ نتيجة حتميّة لاستمرار حكومة الائتلاف اليميني الرجعي بقيادة حزبي “النداء” و”النهضة” انتهاج سياسات لا وطنية ولا شعبية لا تخدم إلاّ مصالح مافيات التّهريب والاقتصاد الموازي والفساد تنفيذا لإملاءات المؤسّسات الماليّة الدوليّة التي تكرّس هيمنة رأس المال الاحتكاري والطفيلي.

إنّ الجبهة الشعبيّة إذ تذكّر بموقفها الرافض لهذه السياسات الليبرالية المتوحّشة التي أثبتت فشلها منذ سبعينات القرن الماضي إلى يومنا هذا في بناء اقتصاد وطني منتج وتشريك كلّ فئات الشعب في تحقيق هذا البناء والتّمتّع بثماره، فإنها تؤكّد ما يلي:

1- حقّ الجهات المهمّشة والطبقات والفئات الشعبية المحرومة في النضال المدني السّلمي دفاعا عن مصالحها المشروعة وحقوقها الأساسيّة الاقتصاديّة والاجتماعيّة المضمونة دستوريا والتي كانت محور ثورة الحرية والكرامة.

2- دعمها لعمّال وعاملات معمل كابل السيارات بالكاف ولكلّ أهالي الجهة في نضالهم من أجل التنمية والتشغيل ومطالبتها كلّ الأطراف المعنيّة بإنجاح الحوار الاجتماعي الخاص بمعمل الكابل بما يضمن حقوق العاملين به.

3- دعمها للتحركات الاجتماعية في تطاوين ودعوتها الحكومة والمؤسسات النفطية بالجهة إلى تنفيذ الاتفاقات المبرمة وضمان حق أبناء الجهة في التنمية والتشغيل وتطبيق ما جاء في الدستور من تمييز إيجابي للجهات الداخلية.

4- دعوتها إلى فتح ملف الطاقة والعمل على مراجعة الاتفاقيات المجحفة على حساب بلدنا وتمكين المواطنين من النّفاذ إلى المعطيات الصّحيحة في هذا القطاع الاستراتيجي لتجنّب الإشاعات والتّجاذبات حوله.

5- مطالبتها الحكومة بالتّراجع الفوري عن القرار 345 الجائر والمسقط وفتح حوار جدّي مع الطلبة وكلّ الأطراف المعنيّة بهذا الموضوع، والتّسريع بالإيفاء بالتزاماتها تجاه الطّلبة المفروزين أمنيّا.

إنّ الجبهة الشعبية وعيا منها بأنّ الائتلاف اليميني الرجعي الحاكم ومنظومته (رئاسة وحكومة وأغلبية نيابيّة) لا يعمل إلاّ على إعادة إرساء المنظومة القديمة وسياساتها الفاشلة في كافّة الميادين، فإنّها تدعو القوى الوطنية، السياسيّة والاجتماعيّة والمدنيّة، التي لها مصلحة في إنجاح المسار الثوري وبناء الجمهورية الديمقراطية الاجتماعية، إلى توحيد الصفوف والرؤى والجهود في سبيل تونس جديدة ممكنة، ناهضة ومزدهرة.

تونس في 18 أفريل 2017

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

live webcam girls
إلى الأعلى