الرئيسية / أخبار الجبهة / الجبهة الشعبيّة:بيان حول احداث تطاوين

الجبهة الشعبيّة:بيان حول احداث تطاوين

بيــــــــان

تتابع الجبهة الشعبيّة بانشغال كبير ما يجري منذ صباح اليوم من أحداث بمنطقة الكامور وبمدينة تطاوين حيث هاجمت قوّات الأمن اعتصام الكامور السّلمي وحرقت خيام المعتصمين واعتدت عليهم كما هاجمت المحتجّين على هذا التدخّل أمام مقر الولاية بتطاوين وقد أدّى كل ذلك إلى استشهاد الشاب محمد أنور السّكرافي وتعرّض العديد لإصابات متفاوتة الخطورة علاوة على حالات الإغماء الكثيرة نتيجة الاستعمال المفرط للغازات المسيلة للدّموع. والجبهة الشعبية إذ تتوجّه بتعازيها إلى عائلة الشّهيد وتعبّر عن تضامنها مع أهالي تطاوين الذين يطالبون بالتنمية والشغل وبحقّهم في العيش بكرامة، فإنّها:
أولا: تحمّل الائتلاف الحاكم بمن فيه رئيس الدولة، مسؤوليّة تدهور الأوضاع في تطاوين لاتّباعه سياسة المماطلة والتّسويف في التّعاطي مع مطالب الأهالي المشروعة وعدم البحث عن حلول جدّية للنهوض بهذه الجهة التي تعاني من التّهميش المزمن رغم ما فيها من ثروات طبيعية وكفاءات بشرية.
ثانيا: تدين سياسة الائتلاف الحاكم القائمة على تجريم الحركات الاجتماعية والتّعاطي معها بالأسلوب الأمني والقمعي لإخمادها ومواصلة فرض نفس سياسات التّفقير على غالبية أبناء الشعب وبناته وهو ما يؤكّد مرّة أخرى فشل هذا الائتلاف في إدارة البلاد وحلّ مشاكل الشعب واستمراره في خدمة مصالح أقلّيات من الفاسدين ومن المافيات وهو ما يعرّض البلاد لمخاطر سياسيّة وأمنيّة جسيمة في ظرف إقليمي ودولي غير مستقرّ وخطير.
ثالثا: تؤكّد دعمها لكل الاحتجاجات والتحرّكات الاجتماعية السّلمية القائمة على مطالب مشروعة سواء في تطاوين أو في مناطق البلاد الأخرى، وتدعو كل القوى الديمقراطيّة والتقدميّة والشعبيّة إلى التصدّي لكل محاولات ضرب الحريات والعودة إلى الاستبداد. وهي إذ تسجّل بإيجابيّة إدانة معتصمي الكامور لأعمال الحرق والنّهب التي طالت عددا من المؤسّسات الرّسمية وتحميلهم مسؤولية تلك الأعمال لعناصر وأطراف غريبة عنهم، فإنّها تدعو أبناء شعبنا وبناته إلى الحفاظ على الطّابع السّلمي والمدني لاحتجاجاتهم وتحركاتهم، وإلى التزام اليقظة تجاه كل الأطراف الرجعية والشعبوية التي تعمل على تحويل وجهتها لخدمة أجندات معادية لمصالح الوطن والشعب.
رابعا: تدعو إلى فتح ملفّ الثروات الطبيعيّة وخاصّة النّفط والغاز لمكاشفة الشّعب بحقيقة مقدّرات بلادنا وبطرق التصرّف فيها من كلّ النواحي (عقودا واستغلالا وتصديرا وإيرادات…) من أجل مقاومة الفساد وسوء التصرّف وإرساء الشفافيّة والحوكمة الرّشيدة ليساهم هذا القطاع في تنمية البلاد وإيجاد حلول للمشاكل التي تعاني منها.
خامسا: تؤكّد أن ما يحصل في تطاوين ما هو إلا تعبير عن وضع عام تعيشه غالبيّة جماهير الشّعب في مختلف أنحاء البلاد وهو إذ يعكس فشل منظومة الحكم النّابعة من انتخابات 2014، فإنه يبيّن حاجة بلادنا الملحّة إلى اختيارات جديدة، وطنية وديمقراطية واجتماعية، نابعة من ثورة الشعب التونسي وقادرة على إخراج البلاد من أزمتها وتجنيبها الانهيار والإفلاس وهو ما يؤكّد ضرورة إجراء انتخابات عامّة سابقة لأوانها تفرز منظومة حكم جديدة قادرة على تكريس تلك الاختيارات.

الجبهة الشعبيّة
22 ماي 2017

إلى الأعلى