الرئيسية / التنسيقيات / أخبار التنسيقيات / مصطفى القلعي :يريدون عزلي فقط لأني جبهاوي

مصطفى القلعي :يريدون عزلي فقط لأني جبهاوي

بقلم مصطفى االقلعي
كاتب وباحث سياسي

« أنا رجل حر  »
باولو كويلو

بينما كانت المندوبيّة الجهويّة للتربية ببنزرت تستعدّ لإنجاح العودة المدرسيّة بنسق متسارع، أفاجأ انا مصطفى القلعي مدير مساعد التدريس والتكوين والتقييم بالإدارة الفرعيّة للمرحلة الابتدائيّة و الزميل محمد علي الحمدوني رئيس مصلحة البناءات وصيانة الممتلكات يوم 07 سبتمبر 2017 بقرارين جائرين غريبين ممضى عليهما من المكلّف بالكتابة العامّة بوزارة التربية فحواهما الاتّجاه إلى إعفائنا من مهامنا.
ولئن اجتهد التقريران في تدبيج نصّ القرارين فإنّ الجميع يعرف أنّ من يقف وراءهما هو السيّد المكلّف بإدارة المندوبيّة الجهويّة للتربية ببنزرت الذي أمضيت ضدّه عريضة من قبل مسؤولي المندوبيّة من مختلف المصالح بسبب عدم قدرته على تسيير المندوبيّة وعجزه عن التواصل المحترم مع زملائه وإساءته العلنيّة لهم في يوم العلم.
وفي الوقت الذي كان الجميع ينتظر فيه فتح تحقيق في نصّ العريضة، لا تعير وزارة التربية رأي 8 مسؤولين ممضين على العريضة، إضافة إلى الأعوان، أيّ اهتمام وتتّخذ قرارات عقابيّة ضدّي وضد زميلي ونحن اللذان يعرف الجميع الحقد الذي يحمله السيّد المكلّف بتسيير المندوبيّة علينا والذي لم يستطع إخفاءه بسبب انتماءاتنا السياسيّة ومبادئنا المختلفة عنه.
فالسيّد المكلّف لا يعنيه نجاحنا في أداء مهامّنا قبل أن يتولّى هو المسؤوليّة، بل إنّه لا يخفي متابعته لأنشطتنا السياسيّة لاسيما أنّي مناضل في الجبهة الشعبيّة وكاتب رأي ولي مؤلّفات عديدة. هذا وقد اعرب لي في أكثر من مناسبة عن تبرمه من مقالاتي والحال أنه لا علاقة بين الأمرين إلاّ من وجهة نظر استبداديّة قديمة يحملها السيّد المكلّف بتسيير المندوبيّة والتي تفرض الطاعة العمياء وعدم الاختلاف ممن يعملون في الدولة مقابل حفاظهم على مصدر رزقهم.
لقد أربك القراران العودة المدرسيّة بالجهة إذ تعطّلت اجتماعات مديري المدارس الابتدائيّة التي كانت مبرمجة ليومي 08 و09 سبتمبر 2017، ووزارة التربية والسيّد المكلّف بتسيير المندوبيّة يتحمّلان مسؤوليّة ذلك. إنّ أهل التربية في بنزرت يعرفون جيّدا مصطفى القلعي ومحمد علي الحمدوني كما لا يجهلون جهودنا المتواضعة في خدمة قطاع التربية بجهة بنزرت وفي تطوير أداء المندوبيّة. ولن اقبل شخصيا أبدا بأن أكون كبش فداء إرضاء لمسؤول فاشل وعاجز وأصغر من المنصب الذي يحتلّه والذي أسيء اختياره له اذ لا تتوفّر فيه الشروط القانونيّة لتولّي خطّة مندوب . فقد كان أستاذ تعليم ثانوي مكلّفا بعمل إداري ولم تكن له أيّ خطّة إداريّة وفجأة و يا للغرابة ! يتولّى خطّة برتبة مدير عام. الرجل لا يزال يعمل بأدوات قديمة ثار عليها الشعب التونسي كالتآمر و حبك الدسائس وإفساد العلاقات بين المتصافين وتوتير المناخ العام في المندوبيّة. إنّ أسلوب المكائد والمؤامرات لم يعد مقبولا ولا ناجعا مع شعب حرّ ومسؤولين أحرار.

إلى الأعلى